مؤسسة آل البيت ( ع )

294

مجلة تراثنا

و ( الحسن ) بينما الاحتمال الأول يلزم منه التحريف لكلمة واحدة هي ( الحسين ) الأولى . والأصل عدم التحريف الزائد . وثانيا : أن محمد بن جرير - إن كان هو الطبري المعروف - فهو يروي عن الحسين الحبري بلا واسطة ، وعلى هذا الاحتمال تكون روايته بالواسطة ، مع أنه من كبار الرواة عنه طبقة . وثالثا : ما هو المعين لأن يراد بالحسين ، خصوص الحبري ؟ فالاحتمال الأول أقرب في نظري ، ولا ترتبط الرواية بالحبري . 2 - روى الشيخ ثقة الإسلام المحدث محمد بن يعقوب الكليني : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسين بن الحكم ، قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام ، أخبره : إني شاك ، وقد قال إبراهيم عليه السلام * ( رب أرني كيف تحيي الموتى ) * ( 24 ) وإني أحب أن تريني شيئا ؟ فكتب عليه السلام : إن إبراهيم كان مؤمنا وأحب أن يزداد يقينا ، وأنت شاك ، والشك لا خير فيه ، وإنما الشك ما لم يأت اليقين ، فإذا جاءك اليقين لم يجز الشك . وكتب : إن الله عز وجل يقول : * ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد ، وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) * ( 25 ) . قال : نزلت في الشاك ( 26 ) . أقول : العبد الصالح هو الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ، وقد توفي سنة 183 ( 27 ) فلا يمكن أن يروي عنه الحبري - المتأخر طبقة - بلا

--> ( 24 ) الآية 260 من سورة البقرة 2 . ( 25 ) الآية 101 من سورة الأعراف 7 . ( 26 ) الكافي " الأصول " 1 / 399 . ( 27 ) جامع الرواة 2 / 464 .